
تبدو دعوة تقديم البحوث لعدد خاص فرصةً سانحة: موضوع محدد يطابق عملك، ومحررون ضيوف مهتمون به، وموعد نهائي محدد يفرض انضباطاً مفيداً. وكثيراً ما تكون كذلك بالفعل. لكنها أحياناً طريق إلى النشر أبطأ وأقل صرامة من التقديم العادي.
ما يقدّمه العدد الخاص الجيد
- جمهور مهتم مضمون. يظهر بحثك إلى جانب أعمال ذات صلة، ويقرؤه من يبحثون أصلاً عن هذا الموضوع.
- محررون يعرفون المجال. المحررون الضيوف عادة باحثون نشطون في التخصص الدقيق، وهذا يعني كثيراً محكّمين أنسب.
- موعد نهائي. مفيد حقاً لعمل ظل «على وشك الانتهاء» ثمانية أشهر.
- معالجة أسرع أحياناً، حين يكون للعدد موعد إنتاج يجب ملؤه.
ما ينبغي التحقق منه قبل الالتزام
هل التحكيم مماثل لتحكيم المجلة الرئيسة؟
هذا أهم سؤال على الإطلاق. ففي المجلة الرصينة يكون الجواب نعم، وتنص الدعوة على ذلك. وحين تكون الدعوة غامضة بشأن عملية التحكيم، أو توحي بتحكيم مُعجَّل، فاعدد ذلك تحذيراً لا ميزة. فالعدد الخاص ذو التحكيم الأضعف يساوي في سجلك أقل من مقالة عادية في المجلة نفسها.
من هم المحررون الضيوف؟
ابحث عنهم. فالباحثون النشطون ذوو السجل البحثي في الموضوع علامة جيدة. أما فريق تحرير ضيف لا تستطيع التعرّف إليه، أو لا يبدو أن أعضاءه يعملون في المجال، فإشارة قوية إلى الانسحاب.
هل تنشر المجلة أعداداً خاصة كثيرة؟
المجلة التي تصدر بضعة أعداد خاصة في العام إلى جانب أعدادها المنتظمة أمر طبيعي. أما المجلة التي تشكّل الأعداد الخاصة معظم إنتاجها فقد أسندت وظيفتها التحريرية إلى غيرها فعلياً، وقد بدأت خدمات الفهرسة تهتم بهذا النمط تحديداً.
هل يقع بحثك فعلاً ضمن نطاق الدعوة؟
تُكتب الدعوات على نحو واسع لاجتذاب المخطوطات. والارتباط الهامشي بالموضوع سبب شائع للرفض من العدد الخاص، يتبعه عرض بالتحويل إلى المجلة الرئيسة، فتخسر الموعد النهائي ولا تكسب شيئاً.
ماذا يحدث إذا تأخر العدد؟
كثيراً ما تتأخر الأعداد الخاصة. اسأل، أو راجع تاريخ المجلة القريب، لتعرف هل تُنشر البحوث المقبولة إلكترونياً فوراً أم تنتظر اكتمال العدد. فانتظار ستة أشهر بين القبول والنشر كلفة حقيقية، لا سيما للباحثين في بداية مسيرتهم الذين يبحثون عن عمل.
السؤال ليس أبداً هل العدد الخاص مرموق، بل هل التحكيم مطابق لتحكيم المجلة الرئيسة، وهل يلائم بحثك الموضوع حقاً.
الموعد النهائي أكثر مرونة مما يبدو
تُمدَّد مواعيد الأعداد الخاصة بصورة روتينية، وكثيراً أكثر من مرة، لأن المحررين الضيوف يحتاجون إلى حد أدنى من البحوث لتسويغ العدد. وهذا سلاح ذو حدين. فإن احتجت ثلاثة أسابيع أخرى فاطلبها، وستحصل عليها في الغالب. لكن لا تختر عدداً خاصاً لمجرد أن موعده يناسب جدولك، لأن الموعد قد يتغير، أما الملاءمة فلن تتحسن.
متى تقدّم إلى المجلة الرئيسة بدلاً من ذلك
إذا كان بحثك قوياً، ويقع ضمن نطاق المجلة عموماً، وليس عن موضوع العدد الخاص تحديداً، فالمجلة الرئيسة هي الطريق الأفضل عادة. فأنت تتجنّب تأخير تجميع العدد، وتُحكَّم وفق المعيار المعتاد للمجلة، ولا يُقرأ بحثك جزءاً من مجموعة موضوعية لا ينتمي إليها تماماً.